Wednesday, July 23, 2008

شهداؤنا بانتظار "التعليمات"...إلى متى؟


أسبوع مر على عملية التبادل بين حزب الله و الكيان الصهيوني
أسبوع مر على عودة رفات شهدائنا الفلسطينيين و اللبنانيين و العرب
(سوريون و تونسيون و أردنيون و ليبيون و مغربي و كويتي)

199 شهيدا
دفن منهم اللبنانيون و اللاجئون الفلسطينيون
و سلّم الباقون اليوم إلى سوريا
114 شهيدا

سيدفن منهم السوريون في ارضهم
و يسلم منهم البعض إلى سفاراتهم
و سيبقى الآخرون في "قاعة الاحرار" لدى الهلال الاحمر السوري
في انتظار "التعليمات" .. كلمة السر في اوطاننا العربية..
فمتى تأتي؟


مقال صحيفة القدس الفلسطينية الصادر اليوم في هذا الخصوص

بيروت - - تنشغل الاوساط اللبنانية منذ تسلم رفات الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين والعرب اثر الصفقة اتي تمت بين "حزب الله" واسرائيل مقابل جثتي جندييها، في انهاء اجراءات دفنها بما يليق بشهادتها، بيد ان مشكلة جديدة طرأت امام اولئك المسؤولين وتمثلت في رفات شهداء من جنسيات عربية والبالغ عددها 17 جثمانا لم يتضح مصيرها بعد وسط صمت رسمي تباينت الآراء في تفسيره. وستصل اليوم رفات هؤلاء الشهداء العرب إلى سوريا حيث ستتسلم بعضهم سفارة دولته في دمشق والبعض الآخر سيبقى رهن الاتصالات لتأمين مخرج مشرف ونهائي لدفنها. وقال مصدر دبلوماسي لصحيفة "الاخبار" اللبنانية: "من الطبيعي أن يستغرق الأمر بعض الوقت. فالحكومات وسفاراتها، تحتاج إلى وقت لتعلن موقفها قبل تسلّم أي جثمان، وهذا التأخير لا يعبّر بالضرورة عن موقف سياسي بل هو مرتبط بقضايا لوجستية كإجراء فحوص الحمض النووي للتّأكد من هوية الشهيد".
ولكن، ماذا لو كانت عملية التعرّف إلى الهوية قد تمّت؟ في هذه الحالة، يصبح التساؤل "مشروعاً".هذا التساؤل الذي طرحه البعض استهجاناً، صاغه البعض الآخر اتهامات واضحة وصريحة. من بين هؤلاء عبد الله الدنان مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مخيم عين الحلوة، فبعدما استثنى ممثلي السفارة الليبية في لبنان الذين بادروا بالاتصال بمسؤولي الجبهة للاستفسار عن جثامين شهدائهم والتنسيق لتحديد مواعيد تسلّمهم من أجل ترتيب جنازات تليق بهم، عبّر عن شدة استيائه من الإجراءات التي استغرقت وقتاً طويلاً في السفارتين التونسية والأردنية. وقال ان: «ممثلين عن السفارتين اتوا وأخذوا جميع المعلومات المتوافرة عن جثامين شهدائهم، لكنهم رفضوا تسلّم الرفات قبل أن تصلهم التعليمات بذلك من حكومتيهما". وذكر ان الجبهة عمدت إلى دفن الجثامين في شاتيلا بانتظار قرار الحكومات التي تتذرّع بالإجراءات الإدارية لتبرّر تلكؤاً سببه سياسي على حد اعتقاد الدنان. وتعهد الدّنان "بمتابعة الضغط على السفارات، وبإعلان بيان رسمي للجبهة تعليقاً على مواقف هذه الحكومات، وكذلك بتحفيز القوى السياسية المعارضة فيها على التحرك والضغط".

في المقابل، اكد سميح أبو رامي مسؤول الجبهة في بيروت تجاوب السفارات، فالسفارة المغربية اتصلت به وأبلغته "وصول عائلة شهيدها مع ممثلين عن القوى اليسارية المغربية قريباً لتسلّم رفات الشهيد المغربي، بينما سيتم نقل جثامين الشهداء العرب الباقين جميعهم اليوم إلى سوريا".

ووسط تضارب الآراء، تعذّر الوصول إلى الخبر اليقين لدى السفارات المذكورة. فالوزير المفوّض محمد درويش الذي يحل محل المسؤول الإعلامي في السفارة المغربية اكد عدم تسلّم السفارة جثمان شهيدها في انتظار "قرار من الرباط بالموافقة على التسلّم". وبعد سؤاله عما إذا كان سبب التأخير سياسياً، اعتذر عن الإجابة واحال الأمر إلى نائب السفيرالذي تعذر الاتصال به نظرا لغيابه عن مكتبه طوال النهار.

وذكرت الصحيفة ان القائم باعمال السفارة التونسية في بيروت يمضي نهاره مشاركا في مؤتمر. اما مسؤولة الإعلام في السفارة الأردنية رغد السقا فتتعهد بمعاودة الاتصال ولا تفعل حتى كتابة هذا الخبر.

وادى غياب الحسم الرسمي في انهاء القضية الى ردود فعل شعبية. ففي الأردن، عمّ سخط عام في الشارع وعبرت القوى الشعبية والنقابية والحزبية عن عدم رضاها على أداء حكومتها في ملفَّي الأسرى والشهداء، واشار مسؤولوها الى ان تحرّكا شعبيا "ربما يبدأ اعتباراً من اليوم" كما اكد رئيس لجنة أهالي الأسرى صالح العجلوني لـ"الأخبار". فشقيقه سلطان عميد الأسرى الأردنيين تحرّر من المعتقل الإسرائيلي لكنه لا يزال أسير الحكومة الأردنية منذ أن تسلّمته قبل عام ونصف، لم تستجب الحكومة خلالها لمطالب اللجنة في إطلاق سراح الأسرى. أما في ما يتعلق بجثامين الشهداء الأردنيين، فالحكومة تلتزم صمتاً استنكره العجلوني وقال: "أستغرب عدم إقدام الحكومة على المبادرة بطلب تسلّم الجثامين. وهو موقف يندرج في إطار سلوكية عامة تعامل الدولة بها المواطن الأردني، تقدّم فيها حساباتها السياسية على الحسابات الوطنية".

وكانت الكويت هي الدولة السباقة الى اغلاق ملف شهيدها حيث حين سلمت سفارتها في بيروت رفاته الى عائلة الشهيد الكويتي تمهيداً لنقله إلى الكويت، بحضور القنصل الكويتي الذي أكّد "أن هذه الشهادة هي تأكيد على وحدة الدم العربي والفلسطيني واللبناني".

على الصعيد اللبناني، استمرّت التشييعات طوال يوم أمس في مختلف المناطق اللبنانية. وشيّعت "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" وأهالي بلدة بر الياس الشهيد عاصم بدر موسى في موكب شعبي كبير، تقدمه قادة من مختلف الفصائل الفلسطينية. كما شيعت الجبهة الشهيد عماد شحيبر بطل عملية بيت ياحون عام 1994 في مخيم برج البراجنة. وشيعت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وأهالي مخيم البرج الشمالي جثمان الشهيد فادي أحمد طعمة.

2 comments:

Sofiene Chourabi said...

ياخي من وقتاش الحكومة متاعنا تعمل قدر لمواطنيها الأحياء منهم أم الأموات؟

Al-Hallège said...

الشهداء رمز شرفنا و اجمل واغلى ما انجبه الوطن و ليذهب الباقي الى الجحيم